31 قتيلاً و19 جريحاً بهجوم في النيل الأزرق..والخرطوم تطالب بتحقيق دولي

قُتلت 26 امرأة وأربعة أطفال وأصيب 19 آخرين بضربة بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع في جنوب شرق السودان، الجمعة، بحسب ما أفاد مسؤول وشهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصبحت المنطقة الحدودية مع إثيوبيا أحدث جبهة في الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، في وقت تواجه إثيوبيا نزاعا داخليا يهدد بالتحول إلى حرب إقليمية.
وقال أحد المشاركين في عمليات الدفن لوكالة الصحافة الفرنسية داخل مخيم للنازحين في أبا شندي بولاية النيل الأزرق إن الناجين “دفنوا 26 امرأة وأربعة أطفال” قضوا في الضربة التي وقعت، الجمعة.
ووقع الهجوم في محافظة ود الماحي شرق الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، وفقاً لما أفاد المحافظ محجوب الشيخ.
وكان الضحايا يعملون في تصفية الذهب في مكان غير بعيد من مخيم أبا شندي.
وأضاف المصدر أن الطائرة المسيّرة أصابت منطقة تقع خارج المخيم مباشرة قرب موقع عشوائي لتعدين الذهب، حيث تعمل نساء لقاء أجر يومي، مستخدمات مواد كيميائية وأيديهن لاستخراج شذرات الذهب من أكوام التراب.
وقال شاهد آخر إنّ من بين الضحايا “بنات صغيرات يعملن مع أهاليهن في تصفية الذهب”.
وطالبت الحكومة السودانية، الجمعة، بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم .
وقالت وزارة الإعلام السودانية، في بيان، إنها تدين “بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الوحشية التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع” باستهداف مشروع المياه بمنطقة أبو شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق.
وأوضحت أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، وأسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون فروا من الحرب، فضلا عن إصابة آخرين.
واعتبرت الوزارة أن استهداف المدنيين ومصدر أساسي لمياه الشرب يمثل “انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني”، ويشكل “جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة”.
وحملت قوات الدعم السريع والأطراف التي تقدم لها دعما عسكريا ولوجستيا أسهم في تنفيذ الهجوم، بما فيها أي جهات أو دول راعية، المسؤولية عنه.
وشددت على ضرورة إخضاع المسؤولين للمساءلة القانونية الدولية، وفق الأدلة والإجراءات المعتمدة، وعدم السماح بأن يتحول الدعم الخارجي إلى وسيلة للإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية باتخاذ موقف واضح من الهجوم، ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم.
كما دعت إلى التحقيق في أي دعم خارجي أسهم في تمكين منفذي الهجوم، واتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وقالت الوزارة إن استهداف مصادر المياه التي تقوم عليها حياة السكان، إلى جانب المدنيين، يمثل اعتداء على المرافق الضرورية لبقائهم.
وحذرت من أن الصمت إزاء هذه الهجمات يبعث برسائل خطيرة إلى مرتكبي الانتهاكات، ويقوض الثقة في منظومة العدالة الدولية.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات المتعلقة بالهجوم.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
ويأتي الهجوم في ظل تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، على خلفية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال المتحالفة معها على مناطق عدة بالولاية.
والأربعاء، أعلنت هيئتان حقوقيتان سودانيتان، هما “محامو الطوارئ” و”مبادرة المجتمع المدني”، مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات جراء قصف بطائرات مسيرة نسبتا تنفيذه إلى قوات الدعم السريع، استهدف أعيانا مدنية بالدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق.(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *