كشف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عن حضوره مأدبة غداء أقامها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مدينة العلمين الجديدة، بحضور رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان،وضمت عدداً من أبرز الأطراف المعنية بالأزمة السودانية،وذلك على هامش الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي.
وقال بولس، في منشور عبر منصة «إكس»،الإثنين إن مشاركته في مأدبة الغداء إلى جانب البرهان جاءت ضمن فعاليات الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تجدّد موقفها الثابت الداعم للشعب السوداني، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وفي ما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد المسؤول الأمريكي استمرار جهود بلاده، بالتعاون مع مصر وشركائها وحلفائها الإقليميين والدوليين، للدفع نحو حل سياسي للأزمة، والمساهمة في إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها السودانيون.
وأشار بولس إلى أن هذه الجهود تأتي، وفق ما أورده في منشوره، استجابة لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب بولس، لا تقتصر الأهداف الأمريكية على إنهاء الحرب، وإنما تمتد إلى تمكين السودان من استعادة أمنه واستقراره، والبدء في إعادة الإعمار والتنمية، وصولاً إلى انتقال سياسي نحو حكومة مدنية.
وأكد أن هذا الانتقال ينبغي أن يتم عبر حوار وطني شامل يملكه ويقوده السودانيون، بما يجعل العملية السياسية مرتبطة بإرادة الأطراف السودانية نفسها.
وفي رسالة أخرى ضمن منشوره، أبدى بولس استعداد الولايات المتحدة لدعم جميع الجهود الرامية إلى إطلاق حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، وصولاً إلى وضع خارطة طريق أولية لمستقبل البلاد.
ويضع هذا الطرح الحوار بين القوى السياسية في مقدمة المسارات التي ترى واشنطن إمكانية البناء عليها للوصول إلى تصور سياسي للمرحلة المقبلة.
ودعا كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السودانيين إلى تبني نهج شامل والانخراط بصورة فاعلة مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف تنسيق وجهات النظر وتوحيد الجهود.
وشدد على أن توحيد هذه الجهود يمكن أن يدعم الوصول إلى مسار سلمي ومثمر لإنهاء الحرب في السودان.
ويتزامن كشف بولس عن وجوده إلى جانب البرهان في مأدبة العلمين في ظل تكثيف التحركات الدولية والإقليمية بشأن الأزمة السودانية، وبعد أسابيع شهدت توتراً في العلاقات بين واشنطن والسلطات السودانية على خلفية مواقف مرتبطة بمسار وقف الحرب والمقترح الأمريكي للهدنة. وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى أن واشنطن تضغط من أجل مسار سياسي سوداني-سوداني يقود إلى انتقال مدني، مع تأكيد بولس في تصريحات سابقة على شمول الحوار وامتلاكه وقيادته سودانياً.(وكالات)
