قائد الجيش السوداني يأمر بفتح تحقيق في غارات قرب الحدود مع مصر أسفرت عن 72 قتيلاً
أمر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين بالتحقيق في “الحادث الأليم” الذي وقع السبت عند الحدود مع مصر، في إشارة إلى هجوم جوي قتل 72 عاملاً في منجم للذهب ونسبته مجموعة حقوقية للقاهرة،أكدت القوات المسلحة المصرية استمرار المرحلة الثالثة من حملتها لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، وسط اتهامات بغارات دامية قرب الحدود السودانية.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الأحد، إن الطيران الحربي المصري استهدف السبت عمالا في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية، ما أسفر عن مقتل 72 منهم.
ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من هذه الرواية بشكل مستقل، كما لم يصدر عن مصر أي تعليق رسمي.
وقدّم مجلس السيادة الانتقالي الذي يرأسه البرهان تعازيه بالمواطنين السودانيين الذين قضوا في الحادث الأليم الذي تعرّض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين السودان ومصر ، معلنا في بيان أن رئيسه “أصدر قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق… للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق”.
وفي اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني ،الاثنين، شدد كلاهما على “علاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين الشقيقين بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها”.
من جانبه، وصف مستشار البرهان للعلاقات الخارجية أمجد فريد هجوم السبت بأنه “جُرم غير مبرر وغير مقبول”.
وأكد في منشور عبر منصة إكس أن “هناك العديد من الطرق لإنفاذ القانون.. وليس من المقبول أن يكون من بينها استخدام القصف الجوي ضد المواطنين خصوصاً أن هناك قنوات تواصل مفتوحة لمعالجة هذه القضايا”.
والاثنين، قُتل مصريان في العاصمة السودانية وأصيب ثالث، بعدما فتح مسلح النار في سوق بجنوب الخرطوم، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر الأمني طالباً عدم ذكر اسمه “أطلق مسلح النار على ثلاثة مواطنين مصريين توفي اثنان منهم وأصيب الثالث” مشيراً إلى أن الشرطة فرضت طوقا أمنيا حول المكان “وجار البحث عن الجاني”.
* مثلث حلايب *
وهجوم السبت هو الثاني من نوعه هذا العام الذي يستهدف منطقة جبل العقيدات، بعد هجوم في يونيو أدى إلى مقتل 23 عاملا في موقع غير رسمي لتعدين الذهب.
ولم يعلن الجيش المصري آنذاك مسؤوليته عن الهجوم، إلا أنه قال إنه نفذ “عملية واسعة النطاق” استهدفت عمليات التعدين غير القانونية داخل حدوده.
ويقع جبل العقيدات في منطقة حدودية وعرة وغنية بالمعادن تمتد لمئات الكيلومترات وتشمل “مثلث حلايب” الغني بالموارد والمتنازع عليه بين مصر والسودان.
من جانبها،أكدت القوات المسلحة المصرية استمرار المرحلة الثالثة من حملتها لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، وسط اتهامات بغارات دامية قرب الحدود السودانية.
وقال الجيش المصري في بيان رسمي إن عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة المدنية تواصل تنفيذ الحملة، عقب إلقاء منشورات تحذيرية على من وصفتهم بالعناصر الإجرامية، بهدف فرض السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية.
وشدد البيان على عمق الروابط السياسية والشعبية التي تجمع مصر والسودان، مستشهداً بالتعايش الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية، وداعياً أبناء وادي النيل إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو ما وصفه بالأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين.
ولم يتضمن البيان نفياً صريحاً أو تأكيداً لتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي السودانية، كما لم يحدد مواقع العمليات التي أشار إليها تفصيلاً، مكتفياً بتأكيد أن الحملة تستهدف أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب داخل الحدود المصرية.(وكالات)
