قتل 13 شخصاً على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة نُسب إلى قوات الدعم السريع في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان ،الثلاثاء وفقا لمصدر طبي، مع ارتفاع وتيرة المعارك بين الجيش والدعم السريع في أنحاء جنوب البلاد.
وقال مصدر طبي في مستشفى أم روابة لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم ذكر هويته “هناك 13 قتيلاً و22 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفى” جراء “سقوط المسيرة التي أطلقتها قوات الدعم السريع على منطقة المحكمة”، فيما أفاد شاهد قال إنه كان على مقربة بأن “المسيّرة ضربت خارج المحكمة وهي مزدحمة بالناس”.
وقال شاهد ثان للوكالة “بعد ضرب المسيرة حاولنا أن نسعف المصابين، توفي بعضهم في مكان الضربة وكان صوت الانفجار عالياً”.
وتقع أم روابة على طريق حيوية تربط وسط السودان بالغرب، ويحتفظ الجيش بالسيطرة عليها رغم استمرار هجمات الدعم السريع على المدينة ومحيطها.
وأودت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بأكثر من مئتي ألف شخص بحسب تقديرات المنظمات الإغاثية، وأدت إلى تشريد الملايين داخل البلاد وخارحها وانتشار المجاعة في مناطق عدة.
وانتقلت خطوط المواجهة بين طرفي الحرب إلى منطقة كردفان خلال العام الماضي بعدما أحكمت الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور، في أقصى غرب البلاد، بسيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.
كما اشتدت المعارك في ولاية النيل الأزرق في الجنوب الشرقي على الحدود مع إثيوبيا، حيث يتبادل الطرفان الإعلان عن السيطرة على مدن حيوية فيما ترتفع وتيرة التعزيزات العسكرية على الجانبين.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الدعم السريع عزز تواجده العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ، بما في ذلك معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية على الجهة المقابلة من الحدود، الأمر الذي نفاه مصدر بالدعم السريع مؤكداً أن مقاتليه يتمركزون داخل السودان.
وقال ضابط سابق بالجيش السوداني لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الحشد والحشد المضاد يشير إلى أن مواجهات ستجري في المنطقة حتى لو لتحقيق مكاسب سياسية”.
وفي تقرير الأسبوع الماضي، أكدت بعثة تابعة للأمم المتحدة أن الجيش يستخدم طائرات مسيرة ،بينما يقاتل في صفوف الدعم السريع أكثر من ألفي متعاقد سابق مع الجيش الكولومبي، محذرة من أن التدخل الأجنبي يؤجج النزاع في السودان.
وقدمت واشنطن الشهر الماضي مقترحاً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل البلاد، محذرة من أن الصراع قد يتوسع إقليمياً.
وخلال الاجتماع، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس إن على المجلس أن “يتخذ خطوات للحد من تأجيج الصراع، خصوصاً أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى الصراع في السودان”.
ويشمل المقترح إضافة الطائرات المسيّرة الى قرار حظر توريد الأسلحة، وزيادة عدد الخبراء المراقبين لقرار الحظر القائم.
وتسيطر الهجمات بالطائرات المسيرة على مجريات المعارك، وقد أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص خلال النصف الأول من العام الجاري وفقا لبيانات الأمم المتحدة. (أ ف ب)
