أعرب مجلس الأمن الدولي،اليوم السبت عن قلقه البالغ “حيال خطر وشيك لارتكاب فظائع واسعة النطاق” في مدينة الأبيّض الكبيرة، حيث تخشى الأمم المتحدة هجوماً تشنه قوات الدعم السريع.
وحضّ أعضاء المجلس في بيان القوات المذكورة على “وقف هجومها فوراً على الأبيّض”،لافتين الى “تعزيزات عسكرية كبيرة”حول المدينة.كما أعربوا عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك، خطر وقوع فظائع جماعية، وطالبوا قوات الدعم السريع بالوقف الفوري لهجومها على الأبيض.وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء استمرار العنف في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك التقارير الواردة عن تصاعد العنف في ولايات كردفان، الأمر الذي ينذر بتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا.ودعا المجلس أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للقتال، مجددين التأكيد على ضرورة حماية جميع الأطراف للمدنيين، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والتقيد بالالتزامات الواردة في إعلان جدة.وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء التقارير الواردة عن غارات جوية بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع في الأبيض، وتزايد هذه الغارات في جميع أنحاء البلاد من قبل الأطراف المتنازعة.ودعا المجلس إلى التحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات ومحاسبة مرتكبيها، مشيرين إلى ضرورة أن تسمح جميع أطراف النزاع بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وأن تسمح بمرور المدنيين بأمان، بما يتفق مع القانون الدولي.وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2791 (2025).وأكد أعضاء مجلس الأمن مجددا التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، كما أكدوا رفضهم إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.وأمس، جددت الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة عدم السماح بتكرار “الفظائع التي شهدناها في مدينة الفاشر” في مدينة الأبيض السودانية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لاحترام المدنيين وحمايتهم.وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، بيكا هافيستو، تحدث مع القائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وأكد الحاجة الملحة لخفض التصعيد في عاصمة ولاية شمال كردفان، “وتجنب أي إجراءات قد تزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا وتعرّض حياة المدنيين لمزيد من المخاطر”.
من جهة أخرى،بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري،اليوم السبت، مع نظيره السوداني محي الدين سالم، الذي يزور القاهرة حاليا، تطورات الأوضاع في السودان.
وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، مشدداً على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية، مع ضمان النفاذ الإنساني إلى المناطق المتضررة، واحترام مبدأ الملكية السودانية للحل السياسي، والتأكيد على أهمية جهود الرباعية الدولية لدعم الاستقرار وإنهاء الصراع.
من جانبه، استعرض وزير الخارجية السوداني خلال اللقاء الجهود التي تبذلها حكومة بلاده للتعامل مع التحديات الراهنة.(وكالات)
