هجمات بالمسيرات على مطار الخرطوم وقاعدة للجيش بأم درمان

 هاجمت قوات الدعم السريع ،اليوم الاثنين الجهة الشرقية من مطار الخرطوم بطائرات مسيرة تصدت لها دفاعات الجيش السوداني، حسبما أفاد مصدر عسكري وكالة الصحافة الفرنسية، فيما أشار آخر إلى هجوم استهدف قاعدة وادي سيدنا العسكرية في أم درمان بالخرطوم الكبرى.
وقال المصدر العسكري “نجحت دفاعاتنا الجوية في إسقاط مسيرات كانت تستهدف شرق مطار الخرطوم”.
وأفاد مصدر من داخل المطار بأن “ثلاثة قذائف سقطت داخل المطار” فيما سقطت طائرة مسيرة في منزل بحي امتداد ناصر الواقع شرق المطار بحسب شهود سمعوا أصوات انفجارات.
وأكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة أن “موقعا في ساحة مطار الخرطوم تعرض لاستهداف بطائرة مسيرة دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات” مشيرة إلى اتخاذ “الإجراءات الفنية والأمنية” اللازمة.
وقالت الوزارة في بيان “ستُستأنف حركة الطيران في مطار الخرطوم بصورة طبيعية فورا عقب استكمال هذه الإجراءات الروتينية”.
وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد في حي الصفا شرق المطار، وفق شهود، كما أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سحبا من الدخان في المنطقة.
وعلى الضفة الأخرى من نهر النيل، استهدفت مسيّرة قاعدة وادي سيدنا شمال أم درمان في الخرطوم الكبرى، حيث تصدّت لها الدفاعات الجوية، وفق مصدر عسكري آخر.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنّت الأسبوع الماضي هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، إضافة إلى مركبة في جنوب أم درمان، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.
وفي ولاية النيل الأبيض جنوب العاصمة، أفاد مصدر حكومي بأن طائرات مسيّرة قصفت،اليوم الإثنين مصنع الإيثانول في مدينة كنانة، متسببة بأضرار جسيمة.
*هجمات تعكر الهدوء *
تُعد هذه الهجمات الأولى التي تشهدها الخرطوم منذ أشهر من الهدوء النسبي، في وقت تتواصل فيه المعارك في مناطق كردفان والنيل الأزرق.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت العام الماضي سلسلة ضربات بمسيّرات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية للمياه في العاصمة.
وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش السوداني منذ مارس 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع إثر عملية عسكرية واسعة.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع أكثر من 1,8 مليون نازح واستئناف الرحلات الداخلية من المطار، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.
ومنذ ذلك الحين، تركزت المعارك في إقليم دارفور، حيث خسر الجيش آخر قواعده في الفاشر في أكتوبر، وكذلك في كردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين شرق السودان وغربه.
كما امتد العنف إلى ولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة النزاع.
وتُهيمن الهجمات الجوية، خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، على مجريات القتال، إذ يعتمد عليها الطرفان، وقد تسببت في مقتل أكثر من 700 شخص منذ مطلع العام، وفق مسؤول أممي.
وفي ولاية الجزيرة وسط البلاد، أدى قصف بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي إلى مقتل تسعة أفراد من عائلة قائد فصيل متحالف مع الجيش.
وقال مصدران مقرّبان من الجيش السوداني أن مسيرة قصفت منزل قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل في قرية الكاهلي. وكان كيكل قائدا في قوات الدعم السريع بالجزيرة قبل أن يتحول وقواته لمساندة الجيش ما أتاح له السيطرة على الولاية.
وخلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.(أ ف ب) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *