البرهان: لا هدنة في السودان إلا بانسحاب الدعم السريع من مناطق تحتلها

اشترط رئيس مجلس السيادة بالسودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مساء أمس الخميس، انسحاب قوات الدعم السريع من “مناطق تحتلها” وتجميعها في مناطق محددة، قبل وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في كلمة بفعالية جماهيرية بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).
وقال البرهان، إن الشباب الذي أحدث التغيير في ديسمبر2019 “قادر على اقتلاع المليشيات” من جذورها حتى يعيدوا للسودانيين أمنهم واستقرارهم.
وأكد أن “لا هدنة مع مليشيات التمرد وهي تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد المواطنين”.
وتابع البرهان: “أي وقف لإطلاق النار لن نقبل به إلا بعد انسحاب المليشيات من المناطق التي تحتلها ومن ثم تجميعهم في مناطق محددة”.
وشدد على أن أي هدنة لا تتضمن مثل هذا الاشتراطات لن يقبل بها السودانيون.
وأردف: “نريد بناء السودان على سلام حقيقي وعلى أرض صلبة”.
ومنذ أشهر تقود الولايات المتحدة والسعودية من خلال الرباعية الدولية التي تضم كذلك مصر والإمارات مجهودات لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.
وفي سبتمبر 2025، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.
وأضاف البرهان: “نقول للمعارضة في الخارج أنتم لستم أعداء للشعب السوداني وأي شخص لم يسئ أو يحرض ضد الدولة والوطن نحن نرحب به في أي وقت”.
وأكد أن الترتيبات تجري لاستكمال الانتقال وتكوين المجلس التشريعي.
وأوضح البرهان، أن “هذا المجلس سيتم فيه تمثيل مقدر للشباب ولجان المقاومة ، والقوى التي صمدت في وجه المليشيات المتمردة”، مؤكدا “لابد من مشاركة الشباب في صناعة السلام والمستقبل”.
من جهة أخرى،دعت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، كافة الأطراف السودانية إلى القبول «فوراً» و«دون شروط مسبقة» بـ«الهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان، حسبما أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية.
وقال بولس، على منصة «إكس»، «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً، ودون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».
وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية».
وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *