استضافت العاصمة المصرية القاهرة،اليوم الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة وزير الخارجية المصري .
وشارك في هذا الاجتماع، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان.
وحضر هذا الاجتماع أيضاً ممثلون عن ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، وبريطانيا، والصين، وروسيا، وفرنسا، والعراق، وأنجولا، فضلاً عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي،اليوم الأربعاء أن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة السودان الذي تعصف به الحرب منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي في القاهرة مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة “مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية بما يحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه”.
وشدد عبد العاطي على أن “أي مساس بالأمن القومي السوداني هو مساس بالأمن القومي المصري ولا يمكن القبول به أو التهاون بشأنه”.
وأضاف أنه “لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأي كيانات موازية.. أو أن نساوي مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها الجيش الوطني السوداني بأي ميليشيات” في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار عبد العاطي إلى بيان الرئاسة المصرية الذي صدر عقب زيارة رسمية للبرهان إلى القاهرة الشهر الماضي والذي اعتبر الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية “خطا أحمرا لمصر”.
وأكد بيان الرئاسة المصرية الصادر في ديسمبر الماضي “على حق (مصر) الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها”.
ويجمع مصر والسودان تاريخ دفاعي مشترك كانت آخر محطاته توقيع اتفاق عام 2021 حول التدريب العسكري وحماية الحدود بناء على اتفاقية الدفاع المشترك لعام 1976.
*العمل في إطار الرباعية الدولية*
وشدد عبد العاطي على ضرورة “استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية”، مشيراً إلي استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن “حوار القاهرة 1” في يوليو 2024.
وأكد أن “إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية”، مجدداً تضامن مصر الكامل مع السودان.
ودعا الوزير المصري المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى “تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان”.
*ترحيب أمريكي بوصول مساعدات للفاشر*
من جانبه، أعرب مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عن ترحيب الولايات المتحدة بالنجاح في إيصال مساعدات منقذة للحياة إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور ، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والشركاء الإنسانيين في السودان.
وأوضح بولس في منشور على منصة “إكس”،اليوم الأربعاء، أن المساعدات تشمل “أول شحنة منذ أن فُرض حصار على الفاشر قبل 18 شهراً، تضم أكثر من 1.3 طن متري من الغذاء، ولوازم تنقية المياه، وحزماً أساسية للصحة، وصلت إلى الفاشر”، مشيراً إلى أن “تحقيق ذلك جاء بفضل أشهر من المفاوضات التي يسّرتها الولايات المتحدة”.
واعتبر المسؤول الأمريكي، أن “هذا الإنجاز، الذي يأتي في أعقاب (إرسال) بعثة تقييم للأمم المتحدة في أواخر ديسمبر، يعكس الجهود المتواصلة للولايات المتحدة، بالتنسيق الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء الإنسانيين”.
وذكر أن “المدنيين في الفاشر تحمّلوا أشهراً من الحصار مع حجب الوصول الإنساني”، مشدداً على ضرورة “تدفق هذه المساعدات دون عوائق، ليس إلى الفاشر وحدها حيث لا يزال الوضع بالغ السوء، بل في جميع أنحاء السودان”.
وتابع: “بينما نضغط على الأطراف المتحاربة من أجل هدنة إنسانية على مستوى البلاد، سنواصل دعم الآليات التي تُيسّر الإيصال غير المعرقل للمساعدات إلى المناطق التي تعاني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح الناتج عن الصراع”.(وكالات)
مصر:ستنخذ “الإجراءات الضرورية” للحفاظ على وحدة السودان
