رئيس وزراء السودان يدعو الأمم المتحدة إلى دعم مبادرته للسلام

حضّ رئيس الوزراء السوداني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على دعم خطة حكومته لتحقيق السلام في البلاد التي دمّرتها الحرب،فيما رحبت جامعة الدول العربية بالمبادرة وشددت على أهمية التفاعل مع ما تضمنته المبادرة من مقترحات.
وفي مقر المؤسسة في نيويورك، دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى “وقف إطلاق النار، تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية على أن يتزامن معه انسحاب الميليشيا المتمردة من كافة المناطق التي تحتلها” و”نزع سلاحها”.
كما دعا إلى “حوار سوداني سوداني خلال الفترة الانتقالية” للاتفاق على أسس الحكم، على أن تختتم المرحلة الانتقالية بانتخابات عامة تحت رقابة دولية.
وأعرب إدريس عن أمله في الحصول على “دعم غير مشروط” من أعضاء مجلس الأمن لهذه الخطة “المكمّلة لمبادرة السلام السعودية الأميركية المصرية”.
وفي نوفمبر، أثارت رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة في التدخل لإنهاء الحرب بين الجيش السوداني قوات الدعم السريع آمالا في إحراز اختراق.
لكن المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مع وسطاء آخرين في “التحالف الرباعي” (مصر والسعودية والإمارات) وصلت إلى طريق مسدود.
من جانبها ،رحبت جامعة الدول العربية بالكلمة التي ألقاها كامل إدريس رئيس وزراء حكومة السودان الانتقالية أمام مجلس الأمن الدولي، وما تضمنته من مبادرة متكاملة للسلام، معتبرة أنها تعكس إدراكاً عميقاً لجسامة الأزمة التي يمر بها السودان، وحرصاً واضحاً على وقف الحرب، وحقن الدماء، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتكبدها الشعب السوداني، بما يصون وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة ، في بيان اليوم الثلاثاء، إن الجامعة العربية تثمن ما ورد في المبادرة من رسائل سياسية وإنسانية وأمنية بالغة الأهمية، وترى فيها إطاراً جاداً وقابلا للبناء عليه، يستدعي التعاطي معها بإيجابية، باعتبارها جزءاً رئيسياً من أي مسار شامل للحل، ومن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان، بما يحول دون أي تهديد لوحدته الوطنية أو تفكك نسيجه المجتمعي.
وأضاف أن الجامعة العربية تدعم دعوة المبادرة إلى وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، ونزع السلاح، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، بما يهيئ الأرضية اللازمة لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي، وتعزيز أسس الدولة السودانية الموحدة.
وشدد أبو الغيط على أهمية التفاعل مع ما تضمنته المبادرة من مقترحات لتدابير بناء ثقة، سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية، تقوم على مبادئ العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، والمصالحة الوطنية، وعدم الإقصاء، بما يعزز فرص السلام المستدام، ويحفظ وحدة المجتمع والدولة، ويحول دون إعادة إنتاج العنف أو الانزلاق نحو مسارات التقسيم أو التفتيت.
كما رحب بتأكيد المبادرة على الملكية الوطنية للعملية السياسية، وعلى إطلاق حوار سوداني سوداني شامل خلال الفترة الانتقالية، يفضي إلى توافق وطني حول إدارة الدولة وحكم البلاد، في إطار السودان الواحد الموحد، ويتوج بانتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في التحول الديمقراطي والاستقرار.
وفي هذا السياق، لفت أبو الغيط إلى تنسيق وتعاون جامعة الدول العربية مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، في دعم ومواكبة الجهود الرامية إلى السلام، منطلقة في ذلك من مسؤوليتها القومية، وحرصها الثابت على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون أمنه واستقراره، بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *