حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ،اليوم الاثنين من “تصعيد مروّع للنزاع” في السودان، غداة إعلان قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الفاشر المُحاصرة، آخر معاقل الجيش في غرب السودان،فيما دعا حاكم إقليم دارفور المتحالف مع الجيش السوداني مني مناوي ،اليوم الاثنين إلى “حماية المدنيين” في مدينة الفاشر حيث تتفشى المجاعة.
وقال مناوي “نطالب بحماية المدنيين، والإفصاح عن مصير النازحين، وبتحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر التي تقوم بها ميلشيا (قوات الدعم السريع) بعيدا من الأنظار”.
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف وهُجّر الملايين، في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
وأعلنت قوات الدعم السريع ،أمس الأحد سيطرتها الكاملة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، آخر مدينة كبيرة كانت بين أيدي الجيش، وذلك بعد حصار استمرّ أكثر من عام.
وقال غوتيريش ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية في ماليزيا “يشكّل ذلك تصعيدا مروّعا في النزاع”، مضيفا أن “مستوى المعاناة التي نشهدها في السودان لا يمكن تحمّله”.
وحذّر محللون من أن هذا التطور قد يؤدي فعليا إلى تقسيم السودان، بحيث يحتفظ الجيش بالسيطرة على الشمال والشرق والوسط، فيما تهيمن قوات الدعم السريع على دارفور وأجزاء من الجنوب.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة قال إن الصراع أدى إلى انخراط قوى خارجية، مضيفا خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة إقليمية في ماليزيا إنه “حان الوقت ليقول المجتمع الدولي بوضوح لكل الدول التي تتدخل في هذه الحرب وتزوّد أطرافها بالأسلحة أن تتوقف عن ذلك”.
وتابع أنه “من الواضح أن الأمر لم يعد مجرد صراع سوداني بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل نشهد تدخلا خارجيا متزايدا يقوّض فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار وحلّ سياسي”.
من جانبه ،دعا حاكم إقليم دارفور المتحالف مع الجيش السوداني مني مناوي ،اليوم الاثنين إلى “حماية المدنيين” في مدينة الفاشر حيث تتفشى المجاعة.
وقال مناوي “نطالب بحماية المدنيين، والإفصاح عن مصير النازحين، وبتحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر التي تقوم بها ميلشيا (قوات الدعم السريع) بعيدا من الأنظار”.
في حين ،طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر بتوفير ممر آمن للمدنيين المحاصرين في الفاشر .
وقال فليتشر في بيان “مع تقدم المقاتلين داخل المدينة وقطع طرق الهروب، أصبح مئات الآلاف من المدنيين محاصرين ومرعوبين يتعرضون للقصف ويتضورون جوعا ولا يحصلون على الغذاء أو الرعاية الصحية أو الأمان”.(أ ف ب)
