شن جيش جنوب السودان غارة جوية أخرى على مدنيين في شمال غرب البلاد ما أدى إلى إصابة طفل بجروح بالغة، وفقا لمسؤول محلي وشاهد عيان الأربعاء وسط مخاوف من تجدد الصراع.
وهددت الاشتباكات في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار بتقويض اتفاق السلام الهشّ بينهما.
وصرح مفوض المقاطعة جيمس غاتلوك بأن الهجوم بدأ قرابة الساعة 3:30 صباحا بالتوقيت المحلي (01:30 بتوقيت غرينتش)، عندما ألقى جيش جنوب السودان عدة قنابل على سوق بلدة ناصر، ثم على منطقة سكنية.
وأضاف أن امرأة أصيبت وأن طفلا يعاني حالة حرجة إثر الهجوم.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “النساء والأطفال هم الأكثر تضررا”.
وأكد غاني مانيتاب أحد سكان ناصر وقوع الهجوم وسقوط الجرحى، مؤكدا أن “الغارة الجوية تستهدف الجميع”.
يأتي هذا في أعقاب هجوم جوي آخر على ناصر في وقت سابق من هذا الأسبوع، أسفر عن مقتل 20 شخصا، وفقًا لغاتلوك.
وصرح وزير الإعلام مايكل ماكوي لويث بأن الضربات كانت جزءا من “عمليات أمنية”، مضيفا “إذا كنتَ مدنيا هناك… فلا يمكننا فعل أي شيء”.
اتهم حلفاء كير قوات مشار بإثارة الاضطرابات في مقاطعة ناصر بالتعاون مع الجيش الأبيض، وهو جماعة من الشباب المسلحين من قبيلة النوير التي ينتمي إليها نائب الرئيس.
تصاعدت التوترات في وقت سابق من هذا الشهر عندما اجتاح ما يقدر بنحو 6000 مقاتل من الجيش الأبيض معسكرا عسكريا في ناصر.
وأدت محاولة إنقاذ قامت بها الأمم المتحدة إلى مقتل أحد أفراد طاقمها وجنرال كبير من جنوب السودان، من بين آخرين.
ومنذ استقلاله عن السودان في العام 2011، يواجه جنوب السودان أعمال عنف تحول دون وضع حد للحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفا كير ونائبه ريك مشار.
وأدى هذا الصراع إلى مقتل حوالى 400 ألف شخص ونزوح أربعة ملايين بين العامين 2013 و2018 عندما تمّ توقيع اتفاق سلام. (أ ف ب)
جيش جنوب السودان يشن غارة جوية على مدنيين
