أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أمس الإثنين “وقف جميع نشاطاتها” في مخيم زمزم للاجئين في منطقة شمال دارفور في السودان، على خلفية المعارك وأعمال العنف.
واقتحمت مليشيا الدعم السريع في وقت سابق من هذا الشهر، مخيم زمزم الذي يقطنه ما لا يقل عن نصف مليون شخص، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع الجيش السوداني وفصائل مسلحة متحالفة معه.
وأُعلن رسميا في أغسطس الماضي أن مخيم زمزم الذي تقول الأمم المتحدة إنه يستضيف أكثر من 500 ألف شخص، يعاني المجاعة.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أعمال العنف منذ 11 فبراير أدت إلى نزوح 10 آلاف أسرة من المخيم.
والإثنين، قالت منظمة أطباء بلا حدود “رغم انتشار الجوع والاحتياجات الإنسانية الهائلة، ليس لدينا خيار سوى اتخاذ القرار بوقف كلّ نشاطاتنا في المخيم، بما في ذلك في المستشفى الميداني” التابع للمنظمة.
واستقبلت المنشأة التابعة لأطباء بلا حدود والتي أُنشئت لمعالجة أزمة سوء التغذية الحاد، 139 جريحاً في الأسابيع الأولى من فبراير، وكان معظمهم مصابين بطلقات نارية وشظايا.
وقال رئيس بعثة المنظمة في السودان يحيى كليلة في بيان إنّ “إيقاف مشروعنا في خضم كارثة متفاقمة في زمزم هو قرار مفجع”، مضيفاً أنّ “أدنى الشروط الأمنية غير متوافرة حاليا كي نتمكّن من البقاء”.
وتوفي 11 مريضاً، بينهم خمسة أطفال، في المنشأة على خلفية افتقارها إلى معدّات طبية معيّنة.
وأصبحت عملية نقل المرضى إلى مستشفى الفاشر السعودي خطرة بشكل متزايد بعد الهجمات السابقة على سيارات الإسعاف التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود.(أ ف ب)
