دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الأول الثلاثاء طرفي النزاع في السودان إلى استئناف المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أبريل/نيسان 2023 والتي خلّفت عشرات آلاف القتلى ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة، مشدداً على التزام الولايات المتحدة تجاه الشعب السوداني.
وقال بايدن في بيان صادر عن البيت الأبيض: «على مدار أكثر من 17 شهراً، تحمل الشعب السوداني حرباً غير مبررة، أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم». وأضاف «تسبب هذا النزاع في تشريد ما يقرب من 10 ملايين شخص. وتم اختطاف نساء وفتيات واغتصابهن. كما اجتاحت المجاعة دارفور، وتهدد ملايين آخرين في أماكن أخرى». وتابع بايدن «اليوم، تتكرر دورة عنف تاريخية. مدينة الفاشر في دارفور، التي يقطنها ما يقرب من مليوني شخص ومئات الآلاف من النازحين، تخضع لحصار استمر لعدة أشهر من قبل قوات الدعم السريع. وقد تحول هذا الحصار في الأيام الأخيرة إلى هجوم شامل». وقال: «أدعو الأطراف المتحاربة المسؤولة عن معاناة السودانيين – القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى سحب قواتهم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة الانخراط في المفاوضات لإنهاء هذه الحرب». وأوضح «يجب على قوات الدعم السريع أن توقف هجومها، الذي يضر بشكل غير متناسب بالمدنيين السودانيين. ويجب على القوات المسلحة السودانية أن تتوقف عن القصف العشوائي، الذي يدمر أرواح المدنيين والبنية التحتية». وأضاف «بينما اتخذ كلا الجانبين بعض الخطوات لتحسين الوصول الإنساني، فإن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تواصلان تأخير وتعطيل العمليات الإنسانية المنقذة للحياة. يحتاج الطرفان إلى السماح فوراً بالوصول الإنساني غير المقيد إلى جميع مناطق السودان». وختم بالقول: «ليكن واضحاً، لن تتخلى الولايات المتحدة عن التزامنا تجاه الشعب السوداني الذي يستحق الحرية والسلام والعدالة. ندعو جميع الأطراف في هذا النزاع إلى إنهاء هذا العنف والامتناع عن تأجيجه، من أجل مستقبل السودان ومن أجل جميع السودانيين». بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن،اليوم الأربعاء: إن إحراز تقدم في أزمة السودان مهدد بسبب هجوم جديد لقوات الدعم السريع في الفاشر. وتابع أن طرفي الصراع يجب أن يجلسا على طاولة المفاوضات للاتفاق على تنفيذ الاتفاقيات الرامية لوقف الحرب.(وكالات)
