أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، تحرك “لواء النخبة” باتجاه محور بكوري في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، حيث تدور مواجهات عسكرية مع “قوات الدعم السريع”.
ويهدف هذا التحرك إلى “تعزيز القوات المنتشرة بالمحور ورفع قدرتها العملياتية”، بحسب الجيش السوداني، وذلك في ظل سيطرة “الدعم السريع” على مدن الكرمك وقيسان.
وشدد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، خلال حديثه لعناصر القوة، على “أهمية الجاهزية والانضباط والروح القتالية”، ودعاهم إلى “أداء الواجب بثبات واقتدار”.
وذكر بيان لقيادة الفرقة الرابعة مشاة على منصة “فيسبوك”، أن قوات لواء النخبة انطلقت ، صباح اليوم السبت إلى محور بكوري “دعماً للقوات المقاتلة واستكمالاً لجهود حسم المعركة”.
وقال شهود عيان لموقع “الشرق”، إن القوات المسلحة السودانية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى محاور القتال في منطقتي بكوري والكيلي، مشيرين إلى أن الجيش يسعى لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدها، في مقابل مساع من “قوات الدعم السريع” للتقدم في عدد من المحاور.
وبالتزامن مع هذا التصعيد العسكري، تتواصل عمليات نزوح من المناطق التي شهدت اشتباكات، فيما بدأ نازحون من بكوري التحرك إلى مناطق أخرى.
وتدور اشتباكات في منطقة بكوري التي تقع على بُعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرق الدمازين.
وتسيطر “قوات الدعم السريع” على مدينتي الكرمك وقيسان، حيث تبعد الكرمك عن الدمازين نحو 140–150 كيلومتراً، بينما تبعد قيسان عنها نحو 75 كيلومتراً تقريباً.
والجمعة، قالت “الدعم السريع” وقوات متحالفة معها إنها سيطرت على قاعدتي “سركم” و”بكوري” الاستراتيجيتين بإقليم النيل الأزرق.
وعزز الجيش السوداني مواقعه في محيط الكرمك، إحدى أبرز المدن الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، نظراً لموقعها الحدودي مع إثيوبيا.
وكانت “الدعم السريع” أعلنت السيطرة على الكرمك في مارس الماضي، قبل أن يطلق الجيش السوداني عمليات عسكرية تدريجية لاستعادة المناطق المحيطة بها، تمكن خلالها من السيطرة على مقجا وشركم والبركة وخور حسن والكيلي، والتقدم باتجاه المدينة.
وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، أفاد محافظ الكرمك عبدالعاطي الفكي، بأن القوات المسلحة السودانية تتمركز حالياً خارج المدينة، تمهيداً لبدء عملية عسكرية لاستعادة السيطرة عليها.(وكالات)
الجيش السوداني يدفع بـ”لواء النخبة” إلى معارك النيل الأزرق
