حكم غيابي بإعدام حميدتي وشقيقيه و13 آخرين من”الدعم السريع”

أصدرت محكمة سودانية في بورتسودان ،اليوم الأحد حكماً غيابياً بالإعدام شنقاً حتى الموت على قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو وآخرين، لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في وقت دخلت الحرب بين الجيش ومليشيا الدعم السريع عامها الرابع.
والحكم هو الأول ضد دقلو منذ اندلاع الحرب، ويأتي على خلفية اتهامه وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 آخرين بارتكاب مذابح بمدينة الجنينة راح ضحيتها 15 ألفاً من سكان المدينة بينهم والي غرب دارفور، بحسب تلاوة القاضي للحكم الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية(سونا).
وقررت المحكمة أيضاً مصادرة جميع أموال وممتلكات “الدعم السريع” لصالح حكومة السودان مع مخاطبة الإنتربول للقبض على المدانين وتسليمهم لتنفيذ الحكم.
وقال القاضي في حيثيات النطق بالحكم إن “الجرائم المرتكبة هي جرائم ضد الإنسانية، وهي من أخطر الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي السوداني والقانون الدولي”.
وذكر أن الجرائم ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين، وبموجب خطة إجرامية ممنهجة استهدفت إبادة جماعة عرقية معينة تم قتل النساء والأطفال والمسنين والمرضى داخل المستشفيات.
وأفاد القاضي بأنه تم قتل والي الولاية وهو في حماية الدولة وحماية القوات التي ارتكبت الجريمة استخدمت الأسلحة الثقيلة في الأحياء السكنية وتم التمثيل بالجثث والنهب والحرق والاغتصاب والتهجير القسري في ظروف إنسانية بالغة السوء.
وأشار أيضا إلى أن تلك الجرائم ارتكبت بدافع الكراهية العرقية واستهدفت جماعة المساليت بالإبادة والتهجير مما يضاعف من بشاعتها، كما شملت تدمير البنية التحتية عن عمد في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وصرح بأن المدانين كانوا قيادات فى الدولة واستغلوا نفوذهم وسلاح الدولة الذي ينبغي أن يحمي المواطنين، في ارتكاب الجرائم بدلا من حمايتهم.
وأوضح أنه قد ترتب على أفعال المدانين قتل وتهجير الآلاف وتدمير مدينة بأكملها وتدمير حضارة وتاريخ.
وأكد أنه ونظرا لخطورة هذه الجرائم على السلم المجتمعي وعلى أمن الدولة، ولتحقيق الردع العام لكل من تسول له نفسه استهداف المدنيين والردع الخاص للمدانين والقصاص لدماء الضحايا، فإن أقل ما تستحقه هذه الأفعال هو توقيع أقصى العقوبات.
وشدد على أن هذه الجرائم الثلاث لا تسقط بالتقادم ولا يجوز العفو عنها التزاما بمعاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية وعدم إفلاتهم من العقاب.
وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أصدر في أغسطس 2024 قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الدعم السريع برئاسة النائب العام، وقدمت اللجنة بدورها الدعوى إلى المحكمة عام 2025.
ويظل مكان وجود دقلو مجهولا، غير أنه يظهر في لقطات مصورة بين حين وآخر كان آخرها خلال زيارة لأوغندا.
واندلعت الحرب بين الجيش بقيادة البرهان ومليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي النائب السابق للبرهان في أبريل 2023، وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

في غضون ذلك ،أدان قرار صادر عن البرلمان الأوروبي بأشد العبارات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، ولا سيما الفظائع التي تُرتكب خلال الحصار المستمر على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، داعياً إلى إدراج قوات الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية.
واعتمد البرلمان، خلال جلسته العامة، القرار بأغلبية 476 صوتاً مقابل 28، فيما امتنع 96 عضوا عن التصويت.
وأكد النواب الأوروبيون، أن على الاتحاد الأوروبي أن يعزز بشكل عاجل مساعداته الإنسانية للسودان، وأن يوفر تمويلاً مباشراً للمنظمات المحلية العاملة في الخطوط الأمامية، بما في ذلك المنظمات العاملة في القطاع الطبي. كما شددوا على الحاجة الملحة إلى إنشاء ممرات إنسانية لضمان إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.
ودعا أعضاء البرلمان الأطراف المتحاربة إلى وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، وإنهاء المجاعة الناجمة عن النزاع.
وأدانوا أي تدخلات خارجية تسهم في تأجيج الحرب، وطالبوا الدول بوقف جميع أشكال الدعم المقدم لقوات الدعم السريع، ولا سيما عبر تزويدها بالأسلحة.
وطالب النواب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين، وكذلك على الجهات الخارجية التي تسهّل تلك الانتهاكات، بسبب انتهاكها حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
كذلك طالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وتمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع نطاق اختصاصها ليشمل جميع أنحاء السودان.(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *