المنظمة الدولية للهجرة: 87 ألف نازح بإقليم كردفان خلال 4 أشهر

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدد النازحين في إقليم كردفان وسط السودان ارتفع بأكثر من 87 ألف شخص خلال 4 أشهر، نتيجة تصاعد هجمات قوات الدعم السريع، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 219 ألفا بحلول نهاية يونيو المنصرم.
وحذرت المنظمة، في بيان مساء أمس الجمعة، من تدهور سريع في الوضع الإنساني بإقليم كردفان، مع تصاعد أعمال عنف لقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في أعداد النازحين.
وذكرت أن عدد النازحين منذ تصاعد العنف بإقليم كردفان في أكتوبر 2025 ارتفع بنسبة 65 بالمئة، إذ زاد من أكثر من 132 ألف شخص في فبراير 2026 إلى أكثر من 219 ألفا بحلول نهاية يونيو، أي بـ87 ألفا خلال 4 أشهر.
وأضافت أن كردفان تُعد منذ اندلاع الحرب بالسودان في أبريل 2023 أحد أبرز مراكز النزوح في البلاد، حيث يقيم فيها نحو مليون نازح داخلياً، أي ما يعادل 11 بالمئة من إجمالي النازحين في البلاد.
وفي البيان، قال رئيس بعثة المنظمة في السودان محمد رفعت، إن “العائلات لم تعد تملك خيارات آمنة لحماية نفسها، وكثير منها نزح سابقا ويضطر مجددا لترك منازله ووسائل عيشه وشبكات الدعم”.
وأشار إلى أن “استمرار العنف وتوسع نطاقه يتطلب ضمان وصول آمن ومستدام للمنظمات الإنسانية إلى المتضررين”.
ونوهت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 100 حادثة تسببت بنزوح خلال أقل من تسعة أشهر، بمعدل حادثة كبرى كل يومين إلى ثلاثة أيام، ما يعكس تدهوراً متسارعاً في بيئة الحماية.
وفي 12 مايو أيار 2026، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا خلال الفترة الممتدة بين يناير وأبريل 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر 2025.
ولفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان أصبحت ملاذا رئيسيا للنازحين من المناطق المجاورة، لكنها تواجه ضغوطا متزايدة على الخدمات الأساسية والمأوى، مع استضافة نحو 500 ألف شخص بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخلي.
ومنذ نحو أسبوعين، تشهد الأبيض هجمات بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
فيما حذرت منظمات أممية وإقليمية ودول، بينها الولايات المتحدة، من فظائع قد تُرتكب في ظل التقارير عن حشود عسكرية لـ”قوات الدعم السريع” في محيط مدينة الأبيض.
كما أوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 288 ألف نازح في إقليم كردفان هم في الأصل من سكان المنطقة، فيما تستضيف ولاية شمال كردفان أكثر من 234 ألف نازح موزعين على 667 موقعاً في ثماني محليات.
وبيّنت أن النازحين من الإقليم توزعوا على أكثر من 1000 موقع في 89 محلية ضمن 14 ولاية سودانية، فيما استقبلت شمال كردفان وحدها نحو 33 ألفا و465 نازحاً جديداً خلال الأشهر الأخيرة فقط.
وأكدت المنظمة أنها قامت مع شركائها بتخزين مواد إغاثية أساسية وخيام طوارئ تمهيداً للاستجابة السريعة، غير أن نقص التمويل وتدهور الأوضاع الأمنية يحدان من نطاق العمليات الإنسانية.
وأشارت إلى أن أكثر من 30 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، في ظل فجوة تمويلية كبيرة تهدد استمرار الدعم المنقذ للحياة.
ودعت المنظمة إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات إلى المحتاجين في كردفان ومختلف مناطق السودان.
وخلفت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المتواصلة منذ 2023، بسبب خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *