قالت مصادر بـ”مجلس الصحوة الثوري”يتزعمه زعيم عشيرة المحاميد السودانية موسى هلال،اليوم الاثنين، إن قوات الدعم السريع أحكمت سيطرتها على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غربي السودان، وهي مسقط رأس هلال، وذلك عقب هجوم مكثف نفذته من ثلاثة محاور، مع استخدام الطيران المسيّر.
وتحركت 60 مركبة من منطقة كورما شمالي دارفور نحو مستريحة، فيما تم الدفع بنحو 55 سيارة قتالية من مدينة نيالا نحو منطقة كَبْكَابية القريبة من بلدة مستريحة.
كما أضافت المصادر أن مايقارب من 140 سيارة قتالية أخرى وصلت الساعات الماضية منطقة المَلمات جنوبي مستريحة لدعم قوات الدعم السريع.
*غطاء جوي من الجيش السوداني*
في السياق ذاته، أكدت المصادر أن الجيش السوداني وفّر غطاء جويا عبر طائرات مسيّرة في محيط منطقة مستريحة، استعداداً للتعامل عسكرياً مع أي تحركات للقوات التي تعتزم مهاجمة معقل زعيم قبيلة المحاميد، الشيخ موسى هلال.
أتت هذه التطورات، بعدما اتهم “مجلس الصحوة الثوري السوداني”، مساء أمس الأحد، قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف مقر إقامة زعيمه موسى هلال في منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، مؤكداً نجاته من العملية.
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد حاد بين الشيخ موسى هلال وقيادات الدعم السريع، خاصة بعد خطاب ألقاه هلال قبل أيام أمام حشد من أنصاره في مستريحة، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة ودعم الانقسامات الداخلية بالمال والسلاح.
*عصبة ومليشيا مرتزقة*
ووصف هلال قوات الدعم السريع بـ”العصبة والمليشيا المرتزقة”، مجدداً تأييده الكامل للقوات المسلحة السودانية والوقوف إلى جانبها وجانب القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان.
وكان هلال الذي تربطه علاقة قبلية بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أعلن تأييده للجيش السوداني في الحرب ضد الدعم السريع في 30 أبريل 2024، بعد عام وعدة أيام من اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وينتمي هلال وحميدتي إلى قبيلة “الرزيقات” في دارفور، إذ ينحدر الأول من “المحاميد”، بينما ينتمي الثاني إلى “الماهرية”، وهما فرعان رئيسيان داخل المكوّن القبلي ذاته.
وبرز اسم موسى هلال خلال حرب دارفور عام 2003 كأحد القيادات القبلية التي قاتلت إلى جانب الحكومة ضد الحركات المسلحة، قبل أن يُدرج على قائمة عقوبات أممية في 2006. وشهدت علاقته بالسلطات تحولات لاحقة، إذ عُيّن مستشاراً بوزارة الحكم الاتحادي عام 2008 بقرار من الرئيس السابق عمر البشير، ثم أسس “مجلس الصحوة الثوري” في 2014، ودخل لاحقاً في خلافات مع الحكومة وقيادة الدعم السريع.(وكالات)
