تصدت المضادات الدفاعية التابعة للجيش السوداني، اليوم الجمعة، لهجوم بطائرات مسيرة استهدف مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
واستهدفت الغارات التي بدأت فجراً واستمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات سوداني والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود عيان.
وأفاد الشهود، أن أصوات المضادات الدفاعية للجيش السوداني دوت بكثافة في أجواء الأُبَيِّض، أثناء تصديها لهجوم بطائرات مسيرة صباح اليوم الجمعة .
وذكر الشهود، أن عددا من الطائرات المسيرة تم إسقاطها من قبل دفاعات الجيش في عدة مناطق بالمدينة.
وأفاد مصدر عسكري وكالة الصحافة الفرنسية أن الدفاعات الجوية للجيش اعترضت 20 طائرة مُسيّرة.
وتداول عناصر من الجيش السوداني مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم يكبرون ويهللون لإسقاط الطائرات المسيرة وسط المدينة.
كما بث ناشطون مقاطع أخرى للمضادات وهي تتصدي للطائرات المسيرة في سماء المدينة، وعدداً من الصور لطائرات تم إسقاطها بالأُبَيِّض.
وتتهم السلطات السودانية منذ فترة “الدعم السريع” بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية والشرقية، فيما تلتزم الأخيرة الصمت.
لا تزال مدينة الأبيض الواقعة على بُعد حوالى 350 كيلومترا جنوب غرب الخرطوم، تحت سيطرة الجيش في الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وتقع المدينة على طريق استراتيجي يربط دارفور في الغرب بالخرطوم، وتضم منشآت عسكرية مهمة.
حوصرت الأبيض في بداية الصراع مدة عامين تقريباً قبل أن يتمكن الجيش من فك الحصار في فبراير الماضي.
لكن منذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور بغرب البلاد، اشتدت الهجمات في كردفان.
ونزح أكثر من 88 ألف شخص من هذه المنطقة منذ أكتوبر، بحسب الأمم المتحدة.(وكالات)
الجيش السوداني يتصدى لمسيّرات ويُسقط عددا منها فوق الأُبَيِّض
