فرّ أكثر من 650 مصابا من مدينة الفاشر المحاصرة في ولاية شمال دارفور بغرب السودان إلى مناطق مجاورة منذ منتصف أغسطس بعد رحلات شاقة بدون الحصول على رعاية صحية، وفق ما قالت منظمة أطباء بلا حدود الخميس.
وتشهد الفاشر في الأسابيع الأخيرة هجمات هي الأعنف منذ بدء الحرب بين الجيش الذي يسيطر على المدينة وقوات الدعم السريع التي تفرض حصارا عليها، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى.
وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” غير الحكومية إن 650 مصابا وصلوا إلى مستشفى تابع لها في مدينة طويلة على بعد نحو 60 كيلومترا من الفاشر.
وأوضحت أن بعضهم وصل “سيرا وهم ينزفون بسبب طلقات الرصاص أو الجَلد العنيف بالسياط”، بحسب سيلفان بنيكو، منسق مشروعات المنظمة في طويلة.
وأكد بنيكو أن “هؤلاء هم من أسعفهم الحظ بالنجاة من فظائع الفاشر ومن تمكنوا من الهرب منها”.
وأشار البيان الى أن مستشفيات أطباء بلا حدود في شمال ووسط وجنوب دارفور استقبلت 99 من المصابين الأربعاء، وصل أربعة منهم وقد فارقوا الحياة.
كانت بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق في السودان أكدت في بيان الجمعة ارتكاب الطرفين “جرائم حرب على نطاق واسع ومنهجي”، مشيرة إلى استهداف الجيش والدعم السريع البنى التحتية والأسواق ومخيمات النزوح.
وإلى جانب العنف تعاني الفاشر ومخيمات النزوح القريبة منها من المجاعة وانتشار عدوى الكوليرا في غياب المياه النظيفة والرعاية الصحية.
ووفقا لبيان أطباء بلا حدود “يتعرض من يحاول الهرب من الفاشر إلى القتل والتعذيب والعنف الجنسي وأشكال أخرى من العنف الشديد” على الطريق إلى طويلة الذي أصبح محفوفا بالجثث.
ونقل البيان عن الناجين من الفاشر أنهم اضطروا للتخلي عن ذويهم المصابين بإصابات بالغة حيث لم يكونوا لينجوا من رحلة النزوح.(أ ف ب)
650 مصاباً فرّوا من الفاشر خلال أقل من شهر
