أحرزت القوات المسلّحة السودانية اليوم الإثنين تقدّما ميدانية في وسط الخرطوم مكّنها من “الالتحام” مع جنود في مقر القيادة العامة، وفق متحدّث عسكري، في تطوّر يضيّق الخناق على مليشيا الدعم السريع.
ويحقّق الجيش مؤخرا تقدما مكّنه من كسر حصار كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مقار عسكرية أساسية بعد مراوحة استمرت أشهرا.
وجاء في بيان للمتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبدالله علي “التحام قوات فرسان المدرعات مع أبطال الصمود بالقيادة العامة، بعد تنفيذ عملية ناجحة لتطهير مستشفى الشعب التعليمي من عناصر ميليشيا آل دقلو”.
وأشار المتحدث إلى أن قوات سلاح المدرعات تقدّمت “من جسر الحرية الذي يربط بين أحياء جنوب الخرطوم ووسط المدينة، ونجحت في السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع”.
وقال خبير عسكري سوداني في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطاً عدم كشف هويته لدواع أمنية إن المناورة الأخيرة للجيش ستعزز سيطرته على غالبية أنحاء وسط الخرطوم.
كما أن ذلك من شأنه زيادة الضغوط على قوات الدعم السريع قرب القصر الرئاسي، مع تقدّم قوات الجيش منها من ناحيتي الجنوب والشرق.
والأحد، قُتل ستة مدنيين بينهم طفلان وجرح عشرات في قصف لقوات الدعم السريع على أم درمان شمال غرب الخرطوم، بحسب ما أفاد مصدر طبي في مستشفى النو وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الإثنين، طالبا عدم كشف هويته.
وأفاد المصدر بأن الجرحى البالغ عددهم 36 نصفهم أطفال.
واستهدف الهجوم أحياء سكنية في شمال أم درمان، وأصاب مدنيين داخل منازلهم، وأطفالا كانوا يلعبون كرة القدم، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لولاية الخرطوم.
من جهته، تعهد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، في كلمة مصوّرة عبر تطبيق تلغرام نشرت السبت، أن قواته “لن تخرج من القصر الجمهوري”.
وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية سحب دخان كثيفة في سماء الخرطوم في ظل تصاعد الاشتباكات وسمعوا تبادلا لإطلاق النار وتفجيرات في أماكن عدة.
وفي مدينة الأبيض الواقعة على مسافة 400 كيلومتر جنوب غرب الخرطوم، قتل مدنيان وجرح 15 آخرون، في قصف لقوات الدعم السريع استهدف أحياء سكنية صباح الإثنين، وفقًا لمصدر طبي في مستشفى المدينة تحدث للوكالة.
ونجح الجيش الشهر الماضي في كسر حصار قوات الدعم السريع للأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، للمرة الأولى منذ عامين. وتعتبر المدينة نقطة حيوية تصل الخرطوم بإقليم دارفور ذي المساحة الشاسعة في غرب البلاد، والواقع بمعظمه تحت سيطرة قوات الدعم.(أ ف ب)