قال رئيس «جنوب السودان» سلفا كير، أمس الجمعة، إن بلاده «لن تعود إلى الحرب» بعد ساعات من تعرض مروحية تابعة للأمم المتحدة لإطلاق نار، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها، فيما قال متحدث باسم ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان أمس، إن القوات الموالية للرئيس كير أفرجت عن وزير معني بجهود السلام.
وقال كير «لقد قلت دائماً إن بلادنا لن تنزلق إلى الحرب مرة أخرى. لا ينبغي أن ندع أياً كان يستحوذ على دولة القانون. الحكومة التي أقودها ستتولى مسؤولية التعامل مع هذه الأزمة. وسنبقى ثابتين على مسار السلام»، داعياً مواطنيه إلى الهدوء.
وأعلنت الأمم المتحدة مقتل أحد أفراد طاقم مروحية تابعة لها إثر تعرضها لهجوم أثناء محاولتها إنقاذ عسكريين أمس الجمعة في ولاية أعالي النيل.
وقُتل جنرال في جيش جنوب السودان وضباط آخرون في الهجوم الذي وقع في ناصر بولاية أعالي النيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع المتمردين منذ أسابيع.
وكان فريق الأمم المتحدة يحاول إخراج الجنود من المنطقة عقب تفاقم التوتر.
وقال الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم إن «الهجوم على أفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أمر مشين جداً وقد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي».
وأضاف «نأسف أيضاً لمقتل أولئك الذين كنا نحاول إخراجهم».
من جهة أخرى، قال متحدث باسم ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان أمس الجمعة إن القوات الموالية للرئيس سلفا كير أفرجت عن وزير معني بجهود السلام، هو حليف رئيسي لمشار، بعد تصاعد التوتر نتيجة اعتقال مسؤولين كبار.
واعتقلت قوات الأمن عدة حلفاء لمشار، من بينهم وزير النفط والوزير المعني بجهود السلام ونائب لقائد الجيش، أو وضعتهم تحت الإقامة الجبرية فيما بين يومي الثلاثاء والخميس، مما يعرض للخطر اتفاق السلام الذي أنهى حرباً أهلية بين المقاتلين الموالين لكل من كير ومشار.
وذكر بوك بوث بالوانج المتحدث باسم مشار على إكس «تم الإفراج عن ستيفن بار كول (الوزير المعني بجهود السلام)… في الساعة الخامسة من صباح أمس الجمعة بعدما اعتقله جهاز الأمن الوطني مع ثلاثة من موظفي مكتبه بشكل غير قانوني أمس».
وقال لرويترز إن وزير النفط ونائب قائد الجيش ما زالا محتجزين حتى أمس. (وكالات)
كير : جنوب السودان لن يعود مجدداً للحرب
